أزهار البياتي (الشارقة)

أكدت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير مؤسسة «فن»، ومهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، أن التعاون البنّاء بين المهرجان و«أبوظبي للإعلام»، عبر قناتها التلفزيونية المميزة «ماجد» أسهم في تألق دورة هذا العام، من خلال منصة رئيسية وأربع مبادرات تفاعلية مفتوحة، تصحبها حزمة من ورش العمل اليومية والأنشطة الحيوية، من تلك التي تستقطب جمهور الأطفال، وترتقي بمهارتهم الذهنية والفنية، هادفة من خلالها إلى رفع مستوى الوعي المعرفي بقطاع صناعة الترفيه الموجه من أفلام سينمائية ورسوم متحركة، والارتقاء بأفكار الجيل الجديد وتلبية طموحاته.

قضايا الشباب
وعن إضافة فئة الشباب للمهرجان في دورته المقبلة، قالت إن الهدف ضم شرائح مجتمعية مختلفة من عمر الطفولة ومروراً باليافعين والناشئة حتى عمر الشباب، لرصد اهتماماتهم، إبداعاتهم، وقضاياهم في شتى شؤون الحياة.
وأضافت الشيخة جواهر: «نستقطب من خلال هذا التغيير أيضاً الأعمال السينمائية العربية والعالمية التي تهتم بقضايا الشباب، وتناقش أفكارهم وتسبر غور عوالمهم، وتفتح حواراً حضارياً بين مختلف الثقافات، من منطلق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سعياً إلى الارتقاء بالشارقة السينمائي ليصبح بعد الآن مهرجاناً شاملاً .
وأشارت، إلى أن المتابع لمشوار هذه التظاهرة الفنية الرائدة للشارقة، سيكتشف بلا شك كيف أن في حيثياته ومضمونه العام سعي هذا المهرجان النوعي، ومنذ انطلاق دورته الأولى في العام 2013 وإلى يومنا هذا، إلى دعم صناعة السينما وأفلام الرسوم المتحركة والأنيميشن المخصصة للطفل، واحتضان المواهب الصاعدة من المبدعين في شتى فروعه، من الفنانين والمخرجين والمؤلفين والمصورين وخلافه، من الذين لهم اهتمامات بتطوير هذا القطاع، فاتحاً على مستوى المنطقة وللمرة الأولى على الإطلاق منصة عربية خليجية واعدة.

سينما الأطفال
ولفتت، إلى أن الحقائق والأرقام تفرض نفسها، وتبرز مدى التطور الملحوظ على فعاليات المهرجان من عام إلى آخر، ففي الدورة الأولى مائة فيلم، وعمل سينمائي واحد فقط، وفي السادسة خمسمائة فيلم وعمل، تقدموا من كافة دول العالم، راغبين بالمشاركة والظهور خلال فعاليات المهرجان، مستعرضين أحدث نتاجهم الإبداعي في مختلف قطاعات صناعة سينما الأطفال والرسوم المتحركة، وبعد دراسة من قبل لجان إعلامية محترفة تم اختيار 138 عملاً لدورة 2018 «من 14 حتى 19 أكتوبر»، تتراوح ما بين الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة وفنون الأنيميشن وأفلام للمحترفين وأخرى للطلبة وخلافه، استعرضت العديد من القضايا الاجتماعية وألواناً من الثقافات من مختلف البلدان.
كما أشارت إلى أن الدورة الحالية اختارت لجان تحكيم مختلفة، إيماناً بمنطق التغيير وأثره الإيجابي على الارتقاء، وفتح المجال واسعاً أمام الجميع للمشاركة في إذكاء مختلف الفعاليات، لإن إدارة المهرجان تستشعر أهمية وجود العنصر المحلي في مهرجانات تحتضنها الإمارات، لذا تحرص على دعوة الفنانين والمبدعين من المواطنين المهتمين بصناعة الفن السابع، من مخرجين وكتاب وممثلين وغيرهم.